السيد حسين البراقي النجفي
448
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
وكان مدّة طغيانه من أوله إلى جفافه لم يبلغ الستين سنة ولعلّ الخضر عليه السّلام يصف هذا البحر . وذكر السيد علي خان « 1 » في كتابه : « سلوة الغريب وأسوة الأريب » : « إن
--> ( 1 ) السيد صدر الدين السيد علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلام اللّه بن مسعود بن محمد بن غياث الدين منصور الحسيني الدستكي الشيرازي ، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد ، الشهير بابن معصوم : عالم بالأدب والشعر والتراجم . ولد ليلة السبت 15 جمادى الأولى 1052 ه / 1642 م بالمدينة المنورة ونشأ بها ، وقدم والده إلى ديار الهند في سنة 1068 . وأخذ النحو والبيان والحساب والفقه عن الشيخ محمد بن علي الحشري ، وصحبه مدة من الزمن ، وتخرج عنه في النظم والنثر ، وأخذ الحديث عن الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني حين جاء إلى « حيدرآباد » ، ثم لما مات عبد اللّه قطب شاه صاحب « حيدرآباد » وتولى المملكة ختنة أبو الحسين ، نكب والده وحبس إلى أن توفي في سنة 1086 . وأراد أن ينتقم من أولاده ، فكتب علي بن أحمد معصوم رسالة سرا إلى عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند يطلب حمايته ورعايته ، فبعث عالمكير رسالة إلى أبي الحسن ، وأمره أن يبعث عليا مع عياله إليه ، فامتثل أمره ، فذهب إلى « برهانبور » ، وكان السلطان بها فأكرمه السلطان وأحسن إليه وأعطاه منصبا ، وجاء إلى « أورنكآباد » ، ولما خرج السلطان إلى « أحمد نكر » جعله حارسا لأورنكآباد ، ثم ولاه على « ماهور » من أعمال « برار » ، ثم ولاه الخراج ببلاد « برهانبور » فاستقل به زمانا ، ثم سافر إلى الحجاز وأدى فريضة الحج وزار العراق ، ثم ذهب إلى « شيراز » واعتزل بالمدرسة المنصورية لجده غياث الدين المنصور ولم يزل إلى أن توفي سنة 1119 ه / 1707 م . له مصنفات عديدة أشهرها : « أنوار الربيع في أنواع البديع - ط » و « رياض السالكين شرح الصحيفة الكاملة لسيد الساجدين - ط » و « سلافة العصر في محاسن أهل العصر - ط » و « الحدائق الندية شرح الفوائد الصمدية » و « الكلم الطيب والغيث الصيب » في الأذكار والأدعية ، و « سلوة الغريب في غرائب البحار وعجائب الجزائر - ط » و « الدرجات الرفيعة - ط » و « ديوان شعر » بالعربية - ط و « الطراز » في اللغة - ط . على نسق القاموس ، و « تخميس البردة - ط » . -